الشيخ المفيد
457
المقنعة
وقبره صلى الله عليه وآله بالمدينة في حجرته التي توفي فيها ، وكان قد أسكنها في حياته عايشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ، فلما قبض صلى الله عليه وآله اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه ، في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه : فقال بعضهم : يدفن بالبقيع . وقال آخرون : يدفن في صحن المسجد . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تعالى لم يقبض نبيه عليه السلام إلا في أطهر البقاع ، فينبغي أن ندفنه في البقعة التي قبض فيها ( 1 ) . فاتفقت الجماعة على قوله ، ودفن في حجرته على ما ذكرناه . [ 2 ] باب فضل زيارته عليه السلام روي عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم ( 2 ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) : من زارني بعد موتي كان كمن هاجر إلي في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إلي بالسلام ، فإنه يبلغني ( 4 ) . وقال عليه السلام : من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة ( 5 ) . ومن أتى مكة حاجا ولم يزرني بالمدينة جفوته يوم القيامة ( 6 ) .
--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي ( ره ) ، ج 1 ، ص 391 . ( 2 ) في ب : " روي عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . . . " . ( 3 ) ليس " وآله " في ( ه ) . ( 4 ) الوسائل ج 10 ، الباب 4 من أبواب المزار ، ح 1 ، ص 263 ، كامل الزيارات ، الباب 2 ح 17 ، ومن مزار المفيد ، القسم الثاني ، الباب 1 ح 1 ص 146 . ( 5 ) الوسائل ج 10 ، الباب 3 من أبواب المزار ح 2 و 3 ، ص 361 . ومزار المفيد ، القسم الثاني الباب 1 ، ح 3 و 4 ص 147 وص 148 . ( 6 ) الوسائل ج 10 ، الباب 3 من أبواب المزار ح 2 و 3 ، ص 361 . ومزار المفيد ، القسم الثاني الباب 1 ، ح 3 و 4 ص 147 وص 148 .